أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

382

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

ولكن نصفاً لو سببت وسبني . . . بنو عبد شمس من مناف وهاشم 134 ؟ باب الانتصار من الظالم ( 1 ) قال أبو عبيد : قال الزبير : من هذا الباب قولهم " يوم بيوم الحفض المجور " ( 2 ) ، . ع : قال الأصمعي : زعموا أن رجلاً كان بنو أخيه يؤذونه فدخلوا بيته فقلبوا متاعه . فلما أدرك ولده صنعوا مثل ذلك بأخيه . فشكاهم إلى أبيهم . فقال : يوم بيوم الحفض المجور " والحفض : متاع البيت . وقيل الحفض : البيت من الشعر بعمده وأطنابه . وإنما سمي البعير الذلول حفضاً لأنهم كانوا يختارون لحمل بيوتهم أذل الإبل لئلا ينفر ، فسمي كل ذلول [ من الإبل ] حفضاً . وقد نزع مروان بن الحكم بهذا المثل عند قتل الحسين بن علي رضوان الله عليهما فقال : " يوم بيوم الحفض المجور ، يوم بيوم عثمان " قال أبو عبيد : ومنه قول الشاعر ( 3 ) : وكنت إذا قوم غزوني غزوتهم . . . فهل أنا في ذا يال همدان ظالم البيتان ( 4 ) .

--> ( 1 ) س ط : الظلم . ( 2 ) لم يرد هذا المثل في ف . ( 3 ) أورد أبو عبيد في ف هذا البيت شاهداً على المثل القائل " هذه بتلك والبادي أظلم " . ( 4 ) الثاني منهما هو قوله : متى تجمع القلب الذكي وصارماً . . . وأنفاص حمياً تجتنبك المظالم